النسفي

171

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كتاب المفقود « 1 » روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّه قال : أنا لقيت المفقود نفسه فحدّثني حديثه ، فقال : أكلت خزيرة في أهلي فأخذني نفر من الجنّ ، فكنت فيهم ، ثم بدا لهم في عتقي ، فأعتقوني ، ثم أتوا بي قريبا من المدينة ، فقالوا : هل تعرف النّخل ؟ قلت : نعم ، فخلّوا عنّي فجئت ، فإذا عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه قد أبان امرأتي بعد أربع سنين ، فحاضت وانقضت عدّتها وتزوّجت ، فخيّرني عمر رضي اللّه عنه بين أن يردّها عليّ وبين المهر . المفقود : من غاب فلم يوقف على أثره « 2 » ، ولم يوصل إلى خبره ، من الفقد والفقدان : وهما خلاف الوجود والوجدان ، من حدّ ضرب . والافتقاد كذلك ، فأمّا التّفقّد : فهو طلب الشيء في مظانّه « « 1 » » . والخزيرة : أن تنصب القدر بلحم تقطّع صغارا على ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق ، فإذا لم يكن لحم فهي عصيدة « « 2 » » . ثمّ بدا لهم : من البداء وهو حدوث الرّأي « « 3 » » من حدّ دخل . . . وقوله : خيّرني بين أن يردّها عليّ وبين المهر : أي يردّها علي بالنّكاح الأوّل ، أو يختلع بمهرها ، إذا حمل على هذا فهو معمول به ، وإن حمل على أن يردّها عليه بنكاح جديد أو تعطيه المهر الذي أخذته من الثاني فهو حكم لا نقول به ، بل نقول بقول عليّ

--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الفقد في اللغة : وجدان الشيء معدوما . وفي الشريعة اسم لموجود وهو حي باعتبار أو حاله ومجهول باعتبار آخر حاله خفي الأثر لا يدري مكانه ولا يدري موته ولا حياته . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 50 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : فقده يفقده فقدا وفقدانا وفقودا عدمه فهو فقيد . انظر القاموس المحيط [ 1 / 323 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : تفقده طلبه عند غيبته . انظر القاموس المحيط [ 1 / 323 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي وقال : الخزيرة شبه عصيدة بلحم وبلا لحم عصيدة أو مرقة من بلالة النّخالة . انظر القاموس المحيط [ 2 / 19 ] . « 3 » قال الفيروزأبادي : بادي بداء أي أول كل شيء . انظر القاموس المحيط [ 1 / 8 ] .